الليلة السادسة عشرة علي (عليه السلام) والخوارج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الليلة السادسة عشرة علي (عليه السلام) والخوارج

مُساهمة  مهند المسيباوي في الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 15:23

بسم الله الرحمن الرحيم

لما تقرر التحكيم غادر الإمام (عليه السلام) صفين وقصد نحو الكوفة، وبقي في الكوفة، فوقع تحكيم الحكمين، وأنتج ذلك التحكيم خلع الإمام (عليه السلام) عن الإمامة وتثبيت معاوية، ومن هنا تكون مذهب الخوارج وكان الإمام (عليه السلام) ينتظر انقضاء السنة...

وهي مدة الهدنة التي بينه وبين معاوية ليرجع إلى المقاتلة والحرب، وإذا بأربعة آلاف فارس من أصحابه العباد والنساك قد تكتلوا كتلة واحدة ضد الإمام فخرجوا من الكوفة لإعلان المخالفة، وقالوا: لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصى الله!! وانضمت إليهم جماعة أخرى وهم ثمانية آلاف ممن يرى رأيهم فصاروا اثني عشر ألفا، من أهل الكوفة والبصرة وغيرها وساروا إلى أن نزلوا الحروراء، ونادى مناديهم: إن أمير القتال شبث بن ربعي، وأمير الصلاة عبد الله بن الكوا، والأمر شورى بعد الفتح، والبيعة لله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فدخل زرعة الطائي وحرقوص بن زهير ـ ذو الثدية ـ فقالا: لا حكم إلا لله.

فقال علي (عليه السلام): كلمة حق يراد بها الباطل.

قال ذو الثدية: فتب من خطيئتك، وارجع عن قصتك، واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا.

فقال (عليه السلام): قد أردتكم على ذلك فعصيتموني، وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وشروطا، وأعطينا عليها عهودا ومواثيق، وقد قال الله تعالى: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم)(1).

قال ذو الثدية: ذلك ذنب ينبغي أن تتوب عنه.

فقال (عليه السلام): ما هو بذنب ولكنه عجز من الرأي وضعف في العقل، وقد تقدمت فنهيتكم عنه.

فقال ابن الكوا: الآن صح عندنا أنك لست بإمام، ولو كنت إماما لما رجعت.

فقال (عليه السلام) ويلكم قد رجع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عام الحديبية عن قتال أهل مكة.

وقال زرعة: أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لأقتلنك أطلب بذلك وجه الله ورضوانه! فقال (عليه السلام): بؤساً لك! ما أشقاك! كأني بك قتيلا، تسفي عليه الرياح، قال زرعة: وددت أنه كان ذلك.

بعث الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) صعصعة بن صوحان مع زياد بن نضر وعبد الله بن العباس إلى القوم فلم يرتدعوا، فدعى الإمام صعصعة وقال له: بأي القوم رأيتم أشد طاعة؟ فقال صعصعة: بيزيد بن قيس الأرحبي، فركب (عليه السلام) إلى حروراء حتى وصل إلى خيمة يزيد بن قيس فصلى فيه ركعتين ثم خرج، فاتكأ على قوسه، وأقبل على الناس فقال: هذا مقام من فلج فيه فلج إلى يوم القيامة، ثم كلمهم وناشدهم فقال لهم: ألا تعلمون أن هؤلاء القوم لما رفعوا المصاحف قلت لكم: إن هذه مكيدة ووهن، ولو أنهم قصدوا إلى حكم المصاحف لأتوني وسألوني التحكيم؟ أفتعلمون أن أحدا أكره إلى التحكيم مني؟ قالوا: صدقت.

قال: فهل تعلمون أنكم استكرهتموني على ذلكم حتى أجبتكم، فأشرطت أن حكمهما: نافذ ما حكما بحكم الله، فمتى خالفاه فأنا وأنتم من ذلك براء، وأنتم تعلمون أن حكم الله لا يعدوني؟

فقال ابن الكواء: حكمت في دين الله برأينا، ونحن مقرون بأنا كفرنا ولكن تائبون فأقرر بمثل ما أقررنا به، وتب ننهض معك إلى الشام.

فقال (عليه السلام): أما تعلمون أن الله قد أمر بالتحكيم في شقاق بين الرجل وامرأته؟ فقال: (فابعثوا حكما من أهله وحكماً من أهلها)(2)، وفي صيد (كأرنب) يساوي نصف درهم فقال: (يحكم به ذوا عدل منكم).

فقالوا: فإن عمرو بن العاص لما أبى عليك أن تقول في كتابك هذا ما كتبه عبد الله علي أمير المؤمنين محوت اسمك من الخلافة وكتبت علي بن أبي طالب، فقد خلعت نفسك.

فقال (عليه السلام): لي أسوة برسول الله (صلّى الله عليه وآله) حين أبى عليه سهيل بن عمرو أن يكتب: هذا ما كتبه محمد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وسهيل بن عمرو وقال: لو أقررت بأنك رسو ل الله ما خالفتك، ولكني أقدمك لفضلك، فاكتب محمد بن عبد الله فقال لي: يا علي، امح رسول الله.

فقلت: يا رسول الله لا تشجعني نفسي على محو اسمك من النبوة.

فقضى عليه فمحاه بيده ثم قال: اكتب محمد بن عبد الله.

ثم تبسم إلي وقال: إنك لتسام مثلها فتعطي.

فقالوا: إنا أذنبنا ذنبا عظيما، وقد تبنا، فتب إلى الله كما تبنا نعد لك.

فقال علي (عليه السلام): أستغفر الله من كل ذنب.

فرجعوا معه منهم ستة آلاف فلما استقروا بالكوفة أشاعوا: أن عليا رجع عن التحكيم ورآه ضلالا، وقالوا: إنما ينتظر أن يسمن الكراع ويجيء المال ثم ينهض بنا إلى الشام.

فأتى الأشعث عليا (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد تحدثوا: أنك رأيت الحكومة ـ تحكيم الحكمين ـ ضلالاً والإقامة عليها كفراً.

فقام علي (عليه السلام) فخطب فقال: من زعم أني رجعت عن الحكمين فقد كذب، ومن رآها ضلالة فقد ضل.

فخرجت الخوارج من المسجد، ثم توجهت إلى النهروان.

ووقعت لهم في طريقهم إلى النهروان طرائف عجيبة وقضايا مبكية ومضحكة، فمنها: أنهم وجدوا مسلما ونصرانيا في طريقهم، فقتلوا المسلم لأنه عندهم كافر إذ كان على خلاف معتقدهم، واستوصوا بالنصراني وقالوا: احفظوا ذمة نبيكم.

ووثب رجل منهم على رطبة سقطت من نخلة فوضعها في فمه فصاحوا به، فلفظها تورعا.

ورأى أحدهم خنزيرا فضربه وقتله، فقالوا: هذا فساد في الأرض وأنكروا قتل الخنزير.

وساوموا رجلا نصرانيا بنخلة له فقالوا: ما كنا لنأخذها إلا بالثمن، فقال النصراني: واعجباه أتقتلون مثل عبد الله بن خباب ولا تقبلون منا نخلة إلا بالثمن؟! وأما عبد الله بن خباب الأزدي، فإنه كان راكبا على حمار ومعه زوجته وهي حامل فقالوا له: حدثنا.

قال سمعت أبي يقول: قال رسول الله: ستكون بعدي فتنة، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه، يمسي مؤمنا ويصبح كافرا فكن عند الله المقتول ولا تكن القاتل.

قالوا: فما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى خيرا.

قالوا: فما تقول في علي قبل التحكيم؟ وفي عثمان في السنين الست الأخيرة؟ فأثنى خيرا.

قالوا: فما تقول في علي بعد التحكيم والحكومة؟ قال: إن عليا أعلم بالله وأشد توقياً على دينه، وأنفذ بصيرة.

قالوا: إنك تتبع الهوى، إنما تتبع الرجال على أسمائهم، ثم قربوه إلى شاطئ النهر فأضجعوه وذبحوه، ثم عمدوا إلى امرأته فشقوا بطنها وهي حامل! وصل القوم إلى النهروان وتوجه الإمام (عليه السلام) بجيشه إليهم، فقال (عليه السلام): يا ابن عباس امض إلى هؤلاء القوم، فانظر ما هم عليه، ولماذا اجتمعوا؟ فلما وصل إليهم، دار بينهم ما يلي: الخوارج.

ويحك يا ابن عباس: كفرت بربك كما كفر صاحبك علي بن أبي طالب! وخرج خطيبهم عتاب بن الأعور التغلبي فسأله ابن عباس:

ابن عباس: من بنى الإسلام؟

عتاب: الله ورسوله.

ابن عباس: النبي أحكم أموره وبين حدوده أم لا؟

عتاب: بلى.

ابن عباس: فالنبي بقي في دار الإسلام أم ارتحل؟

عتاب: بل ارتحل.

ابن عباس: فأمور الشرع ارتحلت معه أم بقيت؟

عتاب: بل بقيت بعده.

ابن عباس: فهل قام أحد بعده بعمارة ما بناه؟

عتاب: نعم الذرية والصحابة.

ابن عباس: فعمروها أو خربوها.

عتاب: بل عمروها.

ابن عباس: فالآن هي معمورة أم خراب؟

عتاب: بل خراب.

ابن عباس: خربها ذريته أم أمته؟

عتاب: بل أمته.

ابن عباس: أنت من الذرية أو من الأمة؟

عتاب: من الأمة.

ابن عباس: أنت من الأمة وخربت دار الإسلام فكيف ترجو الجنة؟

فقالوا: ليخرج إلينا علي بنفسه لنسمع كلامه عسى أن يزول ما بأنفسنا إذا سمعناه فرجع ابن عباس فأخبره، فركب (عليه السلام) في جماعة، ومضى إليهم فركب ابن الكوا في جماعة منهم، فلما التقوا قال الإمام (عليه السلام): يا بن الكوا إن الكلام كثير، فأبرز إلي من أصحابك لأكلمك.

فقال: وأنا آمن من سيفك؟ قال (عليه السلام): نعم.

فخرج إليه في عشرة من أصحابه فقال له علي (عليه السلام): ألم أقل لكم إن أهل الشام إنما يخدعونكم بها ـ الحكومة ورفع المصاحف وغير ذلك ـ فإن الحرب قد عضتهم فذروني أناجزهم فأبيتم؟ ألم أرد نصب ابن عمي ـ ابن عباس ـ وقلت: إنه لا ينخدع فأبيتم إلا أبا موسى؟ وقلتم: رضينا به حكما.

فأجبتكم كارها؟ ولو وجدت في ذلك الوقت أعوانا غيركم لما أجبتكم، وشرطت على الحكمين بحضوركم.

أن يحكما بما أنزل الله من فاتحته إلى خاتمته.

والسنة الجامعة، وإنهما إن لم يفعلا فلا طاعة لهما علي؟ كان ذلك أو لم يكن؟ قال ابن الكواء: صدقت، كان هذا كله، فلم لا نرجع الآن إلى حرب القوم؟ قال الإمام (عليه السلام): حتى تنقضي المدة التي بيننا وبينهم.

قال ابن الكوا: وأنت مجمع على ذلك؟ قال (عليه السلام): نعم، لا يسعني غيره، فعاد ابن الكواء والعشرة الذين معه إلى أصحاب علي (عليه السلام) راجعين عن دين الخوارج وتفرق الباقون وهم يقولون: لا حكم إلا لله.

وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي وذا الثدية، وعسكروا بالنهروان، وخرج الإمام (عليه السلام) حتى بقي على فرسخين منهم، وكاتبهم وراسلهم، فلم يرتدعوا، فأمر الإمام ابن عباس أن يركب إليهم، وقال: سلهم ما الذي نقموه؟ وأنا ردفك فلا تخف منهم.

فلما جاءهم ابن عباس قال: ما الذي نقمتم من أمير المؤمنين؟ قالوا: نقمنا أشياء لو كان حاضراً لكفرناه بها!! ـ والإمام يسمع كلامهم ـ فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين قد سمعت كلامهم وأنت أحق بالجواب.

فتقدم (عليه السلام) وقال: أيها الناس أنا علي بن أبي طالب، فتكلموا بما نقمتم علي.

قالوا: نقمنا عليك أولا: إنا قاتلنا بين يديك بالبصرة، فلما أظفرك الله بهم أبحتنا ما في عسكرهم ومنعتنا النساء والذرية، فكيف حل لنا ما في المعسكر ولم يحل لنا النساء؟ فقال (عليه السلام): يا هؤلاء، إن أهل البصرة قاتلونا بالقتال، فلما ظفرتم بهم قسمتم سلب من قاتلكم، ومنعتكم من النساء والذرية، فإن النساء لم يقاتلن، ولدوا على الفطرة، ولم ينكثوا ولا ذنب لهم، ولقد رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من على المشركين، فلا تعجبوا إن مننت على المسلمين فلم أسب نساءهم ولا ذريتهم.

قالوا: نقمنا عليك يوم صفين كونك محوت اسمك من إمرة المؤمنين فإذن لم تكن أميرنا، ولست أميرا لنا!! قال (عليه السلام): يا هؤلاء إنما اقتديت برسول الله (صلّى الله عليه وآله) حين صالح سهيل بن عمرو وقد تقدمت عنهم في ذلك الوقت.

قالوا: نقمنا عليك.

أنك قلت للحكمين: انظروا كتاب الله، فإن كنت أفضل من معاوية فأثبتاني في الخلافة.

فإذا كنت شاكا في نفسك فنحن فيك أشد وأعظم شكا! قال (عليه السلام): إنما أردت بذلك النصفة ـ الإنصاف ـ فإني لو قلت: أحكما لي دون معاوية لم يرض ولم يقبل، ولو قال النبي (صلّى الله عليه وآله) لنصارى نجران لما قدموا عليه: تعالوا نبتهل فأجعل لعنة الله عليكم.

فلم يرضوا، ولكن أنصفهم من نفسه كما أمره الله فقال: (فنجعل لعنة الله على الكافرين)(3) فأنصفهم من نفسه، فكذلك فعلت أنا ولم أعلم بما أراد عمرو بن العاص من خدعة أبي موسى.

قالوا: فإنا نقمنا عليك أنك حكمت حكما في حق هو لك.

فقال (عليه السلام): إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حكم سعد بن معاذ في بني قريظة ولو شاء لم يفعل، وأنا اقتديت به، فهل بقي عندكم شيء؟ فسكتوا وصاح جماعة منهم من كل جانب: التوبة التوبة يا أمير المؤمنين فأعطى أمير المؤمنين راية أمان مع أبي أيوب الأنصاري، فناداهم أبو أيوب من جاء إلى هذه الراية أو خرج من الجماعة فهو آمن.

فرجع منهم ثمانية آلاف، فأمر (عليه السلام) المستأمنين بالاعتزال وبقي أربعة آلاف منهم مستعدين للقتال، فخطبهم الإمام ووعظهم فلم يرتدعوا، وصاح مناديهم فيهم: دعوا مخاطبة علي وأصحابه، وبادروا إلى الجنة.

وصاحوا: الرواح إلى الجنة!! وتقدم حرقوص ذو الثدية وعبد الله بن وهب وقالا: ما نريد بقتالنا إياك إلا وجه الله والدار الآخرة، فقال (عليه السلام): (هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)(4) فكان أول من خرج أخنس بن العزيز الطائي، فقتله الإمام (عليه السلام) وخرج عبد الله بن وهب ومالك بن الوضاح، وخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) وقتل الوضاح وضرب ضربة على رأس الحرقوص وقتله، وأمر أصحابه بالهجوم على العدو.

عند ذلك استعرت الحرب والتهبت نيرانها، وأما عبد الله بن وهب الراسبي فصاح: يا ابن أبي طالب: والله لا نبرح من هذه المعركة حتى تأتي على أنفسنا ونأتي على نفسك، فأبرز إلي وأبرز إليك، وذر الناس جانبا، فلما سمع الإمام كلامه تبسم وقال: قاتله الله من رجل ما أقل حياءه، أما أنه ليعلم إني حليف السيف وخدين الرمح، ولكنه قد يئس من الحياة، وإنه ليطمع طمعا كاذبا، ثم حمل عليه الإمام فضربه وقتله وألحقه بأصحابه في النار، واختلط الجيشان فلم تكن إلا ساعة حتى قتلوا بأجمعهم وكانوا أربعة آلاف، ولم ينج منهم إلا تسعة أنفس: رجلان هربا إلى خراسان إلى أرض سجستان وبها نسلهما، ورجلان صارا إلى اليمن وفيهما نسلهما (وهم الإباضية)، ورجلان صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن والبواريخ نواحي تكريت في شمال العراق والباقون تفرقوا في البلاد.

وقتل من أصحاب علي (عليه السلام) بعدد من سلم من الخوارج.



(1) سورة النحل، الآية: 91.

(2) سورة النساء، الآية: 35.

(3) سورة آل عمران، الآية: 61.

(4) سورة الكهف، الآيتان: 103 و104.

مهند المسيباوي
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً

ذكر عدد الرسائل : 75
الموقع : mohanad.iraq12@hotmail.com
العمل/الترفيه : mohanad.iraq12@hotmail.com
المزاج : يعني اضحك
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohanad.iraq12@hotmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى