ابداع الشعراء في وصف جمال الطبيعه وطلعات البر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابداع الشعراء في وصف جمال الطبيعه وطلعات البر

مُساهمة  مهند المسيباوي في الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 9:14

حياة البراري والطبيعة الصحراوية عشق أزلي للكثيرين من الناس، وفي نفس الوقت تعتبر من اجمل الهوايات المحببة لديهم حيث يتمتعون في هذه الاماكن بالجو اللطيف ومشاهدة الرياض المعشبة خصوصاً إذا ظهر الوسمي، فهم عندما يمارسون هذه الهوايات يستفيدون الكثير ومنها على سبيل المثال الخروج عن الروتين المعتاد، وتجديد النشاط والحيوية، وتعلّم الصبر وقوّة التحمّل والاعتماد على النفس، كذلك الاستمتاع بمناظر الطبيعة الجذّابة، وفي المساء يحلو حديث السمر، وفي الصباح الباكر تزين شبة النار خاصة إذا كانت هذه الرحلة مع الأصحاب الطيبين الذين لا يمل من مجالستهم وحديثهم.



ويوجد الكثيرون من الشعراء الذين عشقوا طبع البداوة وجمال الطبيعة وكانوا أكثر انسجاماً وولعاً بها، ومن هؤلاء الشعراء عقاب بن مصقال السهلي فقد تغنّى بأشعاره في جمال البراري، وروعة الرحلات البرية، والصيد والقنص، وقد كتب أجمل القصائد ذات الطابع البدوي الأصيل التي يتردد فيها ذكر البداوة وشبّة النار وعشق الإبل والخزامى والنفل ويحلو ذكرها في أشعاره كما يقول في هذه الأبيات:








البر زان وزان وقـت المظاهيـر



وعزّي لمن هو قاعدٍ ما مشابـه



ما شاف عشبٍ زايفٍ له دواويـر



في مربع عشبه يغطـي ترابـه



علّه من الوسمي المبكر شحاتير



من مدلهمن ينثر المـا سحابـه



ولا شاف سجات النشامى مسايير



يدله بهـم قلـبٍ تزايـد عذابـه



ولا شاف صيد البر واطلاقه الطير



لو هو على جول الحبارى ثعابـه



واشرافت المرقاب صبح وعصير



يرتـاح بـال مولـعٍ لا رقـابـه





ومن الأشعار الشعبية التي تصف لنا روعة الرحلات البرية هذه الأبيات التالية للشاعر عبدالله بن محمد الأكلبي وقد جسّد فيها جمال البراري وأجواءه الجذّابة بقوله:








أنا ليا ضاق صدري أطوي فراشي



أدق سلف المقفّص وأطوي البيدي



أجول في كل ديرة وأبرد الجاشي



انطح نسيم الهوا وأدور الصيـدي



فرضٍ هواها طليق وينعش إنعاشي



يتختخٍ ما به إلا الطير وابعيـدي



سيله جديدٍ وجوّه غيم ورشاشـي



ارضه قفر عشبه مشعشع ملابيدي



وأبعد عن مجالس النمام واللاشـي



وممساي ولاّ مقيلي في ذرا حيدي







ومشاهدة العشب والزهور والأمطار على جوانب الوديان وفوق قمم الجبال واعتدال الجو جميعها مصدر جمال يُسعد العين ويُسرها وتندفع المشاعر لها بقوة فتستهوي محبيها من الشعراء لنظم أجمل الأشعار ووصف هذه المناظر الطبيعية.. وفي ذلك يقول الشاعر عبدالله بن سالم القريني:








الأرض لبسها من النبـت تشكـال



نتوها عقـب الجمـال مخلوقـة



كنّـه يلينهـا بـالألـوان نـيـال



العشب بألوانـه طـوالاً سبوقـه



لون الزهر عقدٍ على سلك الجمال



من شاف بعيونـه نباتـه يشوقـه



العشب بستانٍ على الروض والجال



تخالـط رتـع الحبـاري ونوقـه







ويوجد الكثير من الشعراء الذين يفضلون كثرة السفر والترحال ولكن داخل الوطن ومنهم الشاعر رجاء بن عسل المسردي فهو يستمتع أثناء رحلاته البرية بعمل القهوة العربية هو ورفاقه ومشاهدة الفيافي التي تنبت فيها الأعشاب البرية في أثناء طريقهم، وأيضاً تلك المدن والقرى التي يمرون بها، وعندما قيل له لماذا لا تسافر للخارج قال هذه الأبيات:









يا ما حلا الفنجال في فية الغار



من عقب مسراح الونيت الجديدي



اللي حمسها صدها عن سنا النار



الماء قراح وذاعـره بالعويـدي



له خنة بين النشامـى إليـا دار



جلا العماس وقد ذكرها الهويدي






وعندما يعتدل الجو، وتهطل الأمطار، وتخضر الأشجار، وتنبت الأزهار، وتزهر الأعشاب، يُعد ذلك من أجمل اللحظات والأوقات الخالدة في عقل الإنسان خاصة الشعراء الذين يتملكون تلك المواهب الجميلة، فدائماً يتردد في أشعارهم ذكر الأمطار، وشوف الفياض، وخوّة الأخيار، وشبّة النار، كما يقول الشاعر منصور بن مروي المطيري في هذه المقطوعة الشعرية الجميلة:










يا زين سجات القدم وقت الأمطار



شوف الفياض اللي جديد مطرهـا



مع خوّة الطيّب على جيب فكسار



جلى عن النفـس العليـة كدرهـا



والسالفة يبدابهـا نسـل الأخيـار



من جت قصيدة قالها مـا كسرهـا



ويا حلوها وان جت على شبة النار



في روضة يبهجك نفحة زهرهـا



فيها البختري والخزامـى ونُـوُّار



طبيعـةٍ سبـحـان ربٍ فطـرهـا



وفيها الحبارى منوه لكل صقـار



ا هد طيره صادها مـع نحرهـا



في دولة أهل الجود وافين الأشبار



ار الزعيم اللـي للأمـة ذخرهـا











وعن الحنين والاشتياق لحياة الآباء والأجداد في الزمن الماضي وما تميزوا به من عادات وصفات أصيلة تتمثل في شبّة النار وإكرام الضيف والترحيب به وتقديم القهوة له وغير ذلك.
وهكذا عشق الإنسان كل ما هو جميل ورائع ومشوّق.. فمشاهدة جمال الطبيعة والقرب منها تخفف عنّا الهموم الذاتية وتجلب لنا الراحة والبهجة والسرور، فما أجمل الطبيعة وما أجمل هذه النعمة الثمينة التي وهبها الخالق سبحانه وتعالى وإليكم هذه القصيدة التي تحكي ولع الشاعر فرّاج بن سعد الفراج السبيعي بالصحراء والتغنّي برمالها وشعابها وجبالها وسهالها وسباعها وكل ما هو جميل في الطبيعة.









أنا ليـا ضاقـت علـي الوسيعـة



هرت في عالي طويـل الرفاعـة



طبيعـةٍ لـي مـن قديـمٍ طبيعـه



حـب دوٍ عـاويـاتٍ سبـاعـه



شوف الخلا لـذات قلبـي ربيعـه



قيقتـه تسـوى ثمانيـن سـاعـة



شوف السهال وشوف راس الرفيعة



جوز لـي واقنـع كثيـر القناعـه






اتمنى ان يحوز الموضوع على اعجابكم




لكم كل الود والمحبة



.............. اخوكم :مهند العراقي او مهند المسيباوي
avatar
مهند المسيباوي
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً

ذكر عدد الرسائل : 75
الموقع : mohanad.iraq12@hotmail.com
العمل/الترفيه : mohanad.iraq12@hotmail.com
المزاج : يعني اضحك
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohanad.iraq12@hotmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى