انصار الامام عند السيد الشهيد في الموسوعة المهدوية الامام الحجة المنتظر "عج"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انصار الامام عند السيد الشهيد في الموسوعة المهدوية الامام الحجة المنتظر "عج"

مُساهمة  مهند المسيباوي في الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 9:11

ومن هنا نعرف ان قو له : و يعطي قوة أربعين رجلاً .. يراد به أن الله تعالى يعطيهم هذه القوة ، لا بنحو الإعجاز ، بالأسباب الطبيعية .. .لما عرفناه من أن النفس الإنسانية قابلة لهذا التكامل والرقي ، تحت ظروف معينة تحت التربية .
وهذه الشجاعة العليا ، عامة لكل الجيش ، بل تعم كل المؤمنين وكلهم من أفراد جيشه بشكل وآخر . ومن هنا نسمع الرواية تقول : فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد ، وأعطاه الله عز وجل قوة أربعين رجلا ًوهذه الفقرة واضحة في شمول الشجاعة لكل الأفراد .مضافاً إلى عدم وجود الإستثناء في هذه الصفة في أية رواية أخرى .
إلا اننا – على أي حال - نعلم أن مثل هذه الشجاعة الإيمانية ، تتناسب تناسباً طردياً مع زيادة الإيمان ، فتزداد بزيادته وتنقص بنقيصته . لوضوح أن الفرد كلما كان أشد إيماناً بالهدف وأكثر إخلاصاً له ، كلما ازداد جرأة في عمله و تضحية على طريقه .
وبذلك نستطيع أن نحكم : أن الخاصة من الإمام المهدي (ع) وهم القادة والحكام ، أشجع وأقوى إرادة ،امضى عزيمة من الآخرين .وإن كانوا هم والآخرون يمثلون كل الأوصاف المذكورة في الروايات وتنبسط عليهم خصائصها جميعاً . ومعه فالمفهوم أن الخاصة يتصفون بصفات أعلى مما هو مذكور في الروايات .
الجهة السادسة : في مقدار إطاعتهم لقائدهم المهدي (ع) وتطبيقهم لتعاليمه ، والإعتقاد ببركة وجوده .
وقد نصت على ذلك الرواية الأخيرة التي نقلناها عن البحار ، وأشبعته إيضاحاً بالرغم من أنه امر واضح في نفسه ، فإن كل إيمانهم الذ ي وصفناه في مركز الإمام المهدي (ع) ، وكل شجاعتهم التي عرفناها مبذولة في سبيل طاعته حتى أنهم وصفوا بما وصف به المهدي (ع) نفسه فقيل عنهم : إنهم إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر . وهو ما وصف به المهدي (ع) كما سيأتي . كما قيل عنهم أنهم لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله تعالى ، وهو ما وصف به (ع) أيضاً كما سيأتي |.
وما ذلك ، إلا لأن فعلهم وفعله واحد ، على تنمط واحد وهدف واحد ، كما تقول : فتح الأمير المدينة. وتقول: فتح الجيش المدينة ، وأنت صادق في كلتا الجملتين . من حيث أن التعاليم بيد القائد والتطيق بيد الجيش .


صفحة (354)
وقد نصت الرواية البحار على أنهم :
" يتمسحون بسرج الإمام (ع) يطلبون بذلك البركة ، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، ويكفونه ما يريد ..هم أطوع له من الأمة لسيدها ..." الحديث .
وتمسحهم بسرج الإمام (ع) ، معنى كنائي عن مدى حب أصحابه له (ع) وعلاقتهم به ....إلى حد يرون أن ملامستهم للشيء الذي لامسته يد الإمام (ع) يتضمن معنى البركة . وهذا هو الشأن بين الأحباء دائماً . إن ملامستك لثوب من تحبه أو للزهرة التي يمسكها يعطيك زخماً عاطفياً عالياً .. ليس فقط ذلك بل يشمل النظر أيضاً وقديماً قال الشاعر : نعم وأرى الهلال كما تراه .. فالنظر المشترك إلى الهلال يعطيه الزخم العاطفي المطلوب .
وليس التمسح بالسرج ، محملا على المعنى الحقيقي ، إذ قد لا يركب المهدي (ع) بعد ظهوره فرساً على الإطلاق. وإنما يستعمل وسائط النقل وأسلحة الحرب المناسبة مع عصر ظهوره بطبيعة الحال . وهم "يحفزون به" أي يحيطون به "يقونه بأنفسهم في الحروب " أي يحمونه ويصونونه ويتحملون الموت دونه . وقد كانت الإحاطة المباشرة بالقائد كافية في الحماية من الأسلحة في الحر ب القديمة التي كانت معروفة في عصر صدور النص . وأما الآن فلا زالت الإحاطة موجبة للحماية من كثير من الأسلحة والإعتداءات ، ويراد بها الإحاطة حال استعمال الأسلحة كركوب الدبابات أو الطائرات ، فإذا أحاطوا به براً وبحراً وجواً ، كان في ذلك الحماية المطلوبة .
ويحتمل أن يكون المراد من الرواية : أن الوقاية نشاط مستقل يقوم به أصحاب الإمام (ع) عن الإحاطة به ، فهم يحيطون به لأجل الإستفادة من علومه وتعاليمه .
وهم أيضاً يقونه بأنفسهم في الحروب بمعنى أنهم يقدمون أنفسهم فداء بين يديه .
وأما أنهم يكفونه ما يريد ، فهو من كفاه الأمر إذا قام به عنه . يقال: كفى فلاناً مؤنته . إذا جعلها كافية له ، أي قام بها دونه فإغناه عن القيام بها .(1)
فالمراد بيان إطاعتهم الكاملة وانقيادهم لتعاليم قائدهم ، وتنفيذهم الأمور تحت ظل قيادته . فهم" أطوع له من الأمة لسيدها" كيف لا ، مع أنهم يرون به الإمام القائد نحو العدل الكامل والنفع البشري العام .


صفحة (355)
ـــــــــــــــــ
(1) انظر : أقرب الموارد،مادة كفى ج2 ص1095.

الجهة السابعة : شعارهم .
تعرضت هذه الرويات وغيرها إلى شعارهم ، فيحسن بنا الآن أن نحمل عنه فكرة كافية ... وإن كان استطراداً بالنسبة إلى موضوع هذا الفصل .
ذكرت رواية ابن طاووس في الفتن: أن شعارهم : امت أمت . وذكرت رواية المجلسي في البحار :أن شعارهم: يالثارات الحسين (ع) .
وأخرج ابن قولويه في كامل الزيارات(1) بإسناده عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر (ع) ، قال : من زار الحسين (ع) يوم عاشوراء من المحرم ... إلى أن يقول : قال: قلت : فكيف يعزي بعضهم بعضاً .قال : يقولون: عظم اله أجورنا بمصابنا بالحسين (ع) ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد (ص) ... الحديث .
وتتضمن هذه الرواية نفسها الزيارة المعروفة بـ"زيارة عاشوراء" التي يزار بها الحسين بن علي (ع) ، والتي سمعنا الإمام المهدي (ع) في بعض الروايات التي نقلناها في التاريخ السابق(2) يحث على قرائتها حثاً شديداً . وتتضمن هذه الزيارة هذا الدعاء :
فاسأل الله الذي اكرم مقامك أن يكرمني بك ويرزقني طلب ثأرك مع إمام منصور من آل محمد (ص) . ويقول في موضع آخر منها : وان يرزقني طلب ثأركم مع إمام مهدي ناطق لكم(3) .
والشعار يمكن أن يراد به أحد معنيين :

صفحة (356)
ـــــــــــــــــ

(1) انظر ص 175 . ونقلها في( مفاتيح الجنان ص454 وما بعدها ) عن الشيخ الطوسي
(2) تاريخ الغيبة الكبرى ص148
(3) انظر كامل الزيارات ص176-177 ومفاتيح الجنان ص457-457




منقول من منتديات ارض المقدسات



التوقيع:

مهند المسيباوي
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً

ذكر عدد الرسائل : 75
الموقع : mohanad.iraq12@hotmail.com
العمل/الترفيه : mohanad.iraq12@hotmail.com
المزاج : يعني اضحك
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohanad.iraq12@hotmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى